العز بن عبد السلام

157

تفسير العز بن عبد السلام

« الْمَيْتَةُ » كل ما له نفس سائلة من دواب البرّ وطيره ، أو كل ما فارقته الحياة من دواب البرّ وطيره . « وَالدَّمُ » محرم إذا كان مسفوحا ، فلا يحرم دم السمك ، أو المسفوح وغيره حرام إلا ما خصّته السنّة من الكبد والطحال فحرم دم السمك . « وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ » يخصّه التحريم عند داود ويعم باقي أجزائه عند الجمهور ، ولا فرق بين الأهلي والوحشي . « وَما أُهِلَّ » ذبح لغير اللّه من صنم أو وثن ، استهل الصبي صاح ، ومنه إهلال الحج . « وَالْمُنْخَنِقَةُ » بحبل الصائد وغيره حتى تموت ، أو التي توثق فيقلتها خناقها . « وَالْمَوْقُوذَةُ » المضروبة بالخشب حتى تموت . وقذه وقذا : ضربه حتى أشفى على الهلاك . « وَالْمُتَرَدِّيَةُ » من رأس جبل أو بئر . « وَالنَّطِيحَةُ » التي تنطحها أخرى فتموت . « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » من المنخنقة ، وما بعدها عند الجمهور أو مما أكل السبع خاصة ، والأكيلة التي تحلها الذكاة هي التي فيها حياة قوية لا كحركة المذبوح ، أو يكون لها عين تطرف وذنب يتحرك . « تَسْتَقْسِمُوا » تطلبوا علم ما قسم لكم من رزق أو حاجة . « بِالْأَزْلامِ » قداح مكتوب على أحدها أمرني ربي ، وعلى الآخر نهاني ربي ، والآخر غفل ، كانوا إذا أرادوا أمرا ضربوا بها ، فإن خرج أمرني ربي فعلوه ، وإن خرج نهاني تركوه ، وإن خرج الغفل أعادوه ، سمي ذلك استقساما لطلبهم على ما قسم لهم ، أخذ من قسم اليمين لأنهم التزموا بالقداح ما يلتزمونه باليمين . « ذلِكُمْ » الذي نهيتم عنه فسق وخروج عن الطاعة . يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا من دينكم أن ترتدوا عنه ، أو أن يبطلوه أو يقدحوا في صحته ، وكان ذلك يوم عرفة في حجة الوداع بعد دخول العرب في الإسلام حين لم ير الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مشركا . « فَلا تَخْشَوْهُمْ » أن يظهروا عليكم وأخشوا مخالفتي .